
حين تتكالب الهموم, أو تتعثر الخطوات, في طريق هذه الحياة, سيصاب الذهن بالحيرة و تضطرب جوانب النفس , ولربما في أسوء الأحوال تسود النظرة وتقفل الأبواب . لمن لا يتأمل لمن لا يدرك لمن لم يحسب لهذه المواقف الحساب الصحيح.
لذا هناك من ينجو من هذه الحالات البائسة , ولزم إلقاء الضوء عليه
ضع عينيك في وقت خذلان أو في أي مصيبة أو ابتلاء مع الصبر والاحتساب على ما يسرك وما تتقلب فيه من نعم الله , هنا ستصغر الدنيا بعينك وكأنك قد حزتها بيديك , وصغُرت الأزمة بعينيك وحمدت الله كثيرًا , على نعم لم تدرك و فضائل لم تحتسب وأجور فائتات.
المتأمل في هذا كالمتأمل في حديث لرسول الله ﷺ: عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن)
فإما صابرًا ومأجور وإما شاكرًا ومأجور , وليس ذالك إلا له, هناك ستكون الحسبة صحيحة فلا تصرفك عما أنعم الله به عليك , وعلى ما يسرك فلتقع عيناك عليه محتسبًا سعيدا.