
تتجه القلوب والأرواح، زمراً زمراً، نحو بيت الله الحرام، في رحلة إيمانية عظيمة تتجاوز حدود الزمان والمكان. إنها دعوة إلهية يلبّيها الملايين، تاركين خلفهم زينة الدنيا ومشاغلها، متجردين من كل مظاهر الترف، ليلبسوا ثوب الإحرام الأبيض، رمز النقاء والمساواة.في هذه الرحلة المباركة، تتلاشى الفوارق، وتتوحد الصفوف، والكل يهتف بصوت واحد: "لبيك اللهم لبيك". تتجلى فيها أسمى معاني الوحدة والتآخي، حيث يجد كل حاج في الآخر أخاً له في الدين والإنسانية. إنها فرصة لتطهير النفوس، وتجديد العهود، والعودة إلى الفطرة السليمة، ليعود الحاج بعد أدائه للمناسك بقلب نقي وروح مطمئنة، وكأنه ولد من جديد.
فاللهم اجعل هذا البلد آمنا , و وفق كل حاج وحاجة لما تحب وترضى.