خلف الترهات!

عندما يمزق المرء وقته بين التوافه, التي لا يجني على نفسه منها غير ضياع الوقت وذبول العقل و قتل السرور و إزدراء وضعه وموضعه, كان ليزاما عليه أن يقف ثم يجدد ما بقي له من طاقته و أهدافه وما يريد وما لا يريد, وما الذي حققه وما يصبو إليه, كان يجب أن يقف من اللحظة الأولى حين رأى بداية الهدر في الطاقات و الأوقات من غير مردود نافع وجدوى حقيقية.

لذا علينا حين أن نتيه قليلا خلف ترهات الآخرين, أن نقف ونلتفت على أنفسنا وما ينفعها ويقيمها ويقيمها , وما نحن أعلم بأنفسنا من غيرنا منا."بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ"

إن من المعلوم بالضرورة من تاه في الناس تاه عن نفسه, وأبى , ومن اشتغل بعيبه ونفسه عن الناس قوَّمها و أنار بصيرتها وأخذ حقًا بلجامها 

ناشرا بحسن أفعاله الخير و بجمال قيميه المعروف بين الناس.

إنه على نفسه بصيره.