دائرة الإهتمامات

يحتاج المرء  قناعات مرتبطة بالحياة ينطلق منها من حين إلى آخر ولا سيما عند اتخاذ القرارات, أو الخروج من المعضلات.

لذلك تمكن أهمية القواعد الراسخة النقية المرتبطة بفلسفة الحياة والنظام الكوني الإلهي, النابعة من تعاليم ديننا الحنيف والتي تقود الإنسان لخيري الدنيا والآخرة, مجتثةً عقلة من دهايز الحيرة والتشتت, إلى قناعات ذات أصول حكيمة صحيحة نقية الأثر عميقة المبدأ, ذات بعد كوني مديد , فلا يبقى غير الحقيقة المطلقة و المصلحة الفردية المجتمعية الظاهرة.

لذا يتوقع من المرء الناضج عقليا والفهيم بأمور دينه ودنياه, وما يتطلب كلاهما وما له وما عليه و يتوقع منه أن يضع لنفسه دائرةً من الإهتمامات تتناسب مع ما يرجو من نفسه تجاهها, وتجاه من لهم حق عليه, من غير افراط ولا تفريط.

فإذا ما نُسجت تلك الدائرة بخيوط من القيم الراسخة التي تبني و تطور وتجعل من الفرد عنصراً جدير بالثقة والإحترام, مراعيا حق الله وعباد الله مراعيا حق نفسه و مجتمعه و والده و ولده فإنه في مأمن من التخبط والسير بعدد من الطرقات المتقاطعة يمنةً ويسرة ذات هدر للوقت و للنعم التي حوله.

فمستوى دائرة الإهتمامات نابعة إما من جهل مركب أو من فهم عميق لطبيعة الحياة ومآلها

فاختاري لنفسك القواعد التي تنطلقين منها , لتعيشي بسلام و وئام.